الشيخ محمد الجواهري
154
الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح)
--> أصالة عدم النقيصة على أنّه لو كان لهذا المدعى ظهور - لا أنّه احتمال موهون - لكان ذلك منافياً لوثاقته الراوي وعدم صحة الاعتماد عليه في النقل . وثانياً : ما معنى القول : أنه « على فرض الاعتماد على أصالة عدم الزيادة وحصول الظن بالزيادة ، فهذا الظن ما لم يصل إلى حدّ الاطمئنان لا نرى أنّه حجّة . . . » فإن أدلة حجية خبر الثقة هل إنها تعتبر أن يكون خبر الثقة مفيداً للاطمئنان ؟ ! فإنه إذا كان كذلك كان الاطمئنان حجّة ، لا كونه خبر الثقة حجة والحال إن الأدلة دلت على حجية خبر الثقة سواء كان مفيداً للظن الذي وصل إلى حدّ الاطمئنان أم لا ، فأي دليل دل على أن يكون الظن الحاصل من خبر الثقة مفيداً للاطمئنان ، إلاّ اللّهم أن نقول بحجية خصوص الخبر الموثوق به ، ولم يظهر من كلام المستشكل حجية خصوصه وتفصيل الكلام في بحث حجية خبر الثقة . ( 1 ) كما حكم بها الماتن وجماعة بل كما عرفت أنه المشهور . ( 2 ) كما احتاط الماتن بذلك في صورة عدم الرضا على ما عرفت في متن المسألة . ( 3 ) وليس معنى ذلك أن كل ما وصل إليه السيد الاُستاذ قدّس سرّه في البحث لابد وأن تكون الفتوى على طبقة ، فإن للفتوى مقاماً آخر ، ولذا السيد الاُستاذ قدّس سرّه في الفتوى يحتاط وجوباً بترك وطء الزوجة أو المملوكة دبراً مع رضاهما بذلك كما ذكر ذلك في تعليقته الأنيقة على العروة ، العروة الوثقى ( مع تعلقيات عدة من الفقهاء العظام ) 5 : 503 طبع مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة . وهذا لا ينافي اشكاله على احتياط الماتن قدّس سرّه لأن الماتن يحتاط مع عدم الرضا ، وقلنا إنه مع عدم الرضا يحرم لا أنّه مكروه أو الأحوط تركه . ( 4 ) ربما يقال : إن قوله عليه السلام : « إنّا لا نفعل ذلك » لا دلالة له على الكراهة ، إذ يمكن أن يكون قوله